السيد الخميني
203
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
وفيها احتمالات : منها : ما احتمله شيخ الطائفة قدس سره : من أنّ مجرّد الغَمْز والأذى لا يوجب الحدث ، لكن موجب لاستحباب الوضوء ، وتقليب الوجه عن القبلة مطلق من جهتين : أولاهما من جهة العمد والسهو ، وثانيتهما من جهة الاستدبار وعدمه ، فيقيّد بسائر الأدلّة ، والتوضيح منّا ، مع احتمال أن يكون لفظ « قلب » مبنيّاً على المفعول ، فيكون ظاهراً في عدم العمد « 1 » . ومنها : أنّ المراد حصول الحدث من غير عمد ، ويكون الأمر بالانصراف والوضوء لأجله ، والكلام في ذيلها هو الكلام المتقدّم . ومنها : أنّ المراد الانصراف لقضاء الحاجة ، كما هو مفاد الرواية الآتية ، والكلام في الإطلاق كما تقدّم . ولا ترجيح للثاني الذي هو مبنى الاستدلال ، فتخرج عن قابليّة الاحتجاج بالإجمال ، مع أنّ فيها نحو اضطراب ، فإنّ المفهوم من قوله : « هو بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً » : أنّه في هذا الحال خارج عن الصلاة ، وتكلّمه بمنزلة التكلّم في الصلاة ، وقوله : « ما لم تنقض الصلاة بالكلام » ظاهر في أنّه في الصلاة ولم يخرج منها . وكرواية أبي سعيد القمّاط قال : سمعت رجلًا يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذًى أو عصراً من البول ، وهو في الصلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ؟ فقال : « إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك ، فيتوضّأ
--> ( 1 ) - الاستبصار 1 : 401 / 1533 .